رحمان ستايش ومحمد كاظم

373

رسائل في ولاية الفقيه

عن محمّد بن يحيى وغيره ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن إسماعيل بن سعد عن الرجل يموت بغير وصيّة ، وله ورثة صغار وكبار ، أيحلّ شراء خدمه ومتاعه من غير أن يتولّى القاضي بيع ذلك ؟ فإن تولّاه قاض قد تراضوا به ولم يستعمله الخليفة ، أيطيب الشراء منه أم لا ؟ قال عليه السّلام : إذا كان الأكابر من ولده معه في البيع فلا بأس ، إذا رضي الورثة بالبيع وقام عدل في ذلك « 1 » . ودلالتها على المدّعى ظاهرة جليّة . ومنها : موثّقة سماعة التي رواها الصدوق رضى اللّه عنه في الفقيه : عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة بن محمّد الحضرمي ، عن سماعة بن مهران ، قال : سألته عن رجل مات ، وله بنون وبنات صغار وكبار من غير وصيّة ، وله خدم ومماليك وعقار ، كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث ؟ قال عليه السّلام : إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كلّه فلا بأس « 2 » . وهي مثل سابقتها في الدلالة . إلى غير ذلك من الأخبار . ودلالتهما « 3 » على الولاية العرضيّة لوجود السلطان العادل - أعني المسؤول عنه - ممنوعة ؛ لعدم تمكّنه عليه السّلام من التصرّف فيها « 4 » بنفسه ولا نائبه . وأمّا الرابع ، فيستفاد من التتبّع في الفتاوى في الموارد الخاصّة ومحلّها . قال بعض مشايخنا : المشهور المعروف بين الأصحاب قديما وحديثا الثبوت ، خلافا للحلّي فأنكره في السرائر « 5 » ، فإنّه يظهر منه عدم مخالف سواه . وأمّا العقل فيحكم بها ؛ لكونها حافظة للمقاصد الخمسة التي تقضي بوجوب حفظها العقل كالشرع .

--> ( 1 ) . الكافي 7 : 66 / 1 ؛ وسائل الشيعة 17 : 362 أبواب عقد البيع وشروطه ب 16 ح 1 . مع تفاوت يسير . ( 2 ) . الفقيه 4 : 218 / 5511 ؛ وسائل الشيعة 26 : 70 أبواب موجبات الإرث ب 4 ح 1 . ( 3 ) . في « ب » : « دلالتها » . ( 4 ) . في « ب » : « فيهما » . ( 5 ) . السرائر 3 : 193 و 194 .